محمد بن عبد الله النجدي

263

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

فاستخرت اللّه تعالى وأجزت له أن يروي عنّي جميع ما صحّ عنده من التّفاسير ، والأحاديث ، والأصول ، والفروع ، والأدبيّات ، وغير ذلك خصوصا الصّحاح الخمسة الّتي هي أصول الإسلام ، ودفاتر الشّريعة ، و « شرحي صحيح البخاري » المسمّى / ب « الكواكب الدّراري » وناهيك بهذا جلالة مع صغر سنّ المجاز إذ ذاك ، وأخذ أيضا عن المجد الشّيرازي صاحب القاموس حين قدم عليهم هناك ، في حدود نيّف وثمانين . وسمع ببلده على المحدّث عليّ بن أحمد بن إسماعيل الفوّيّ حين قدم عليهم أيضا في سنة 77 أو قريبا منها « صحيح مسلم » ، وقرأ في سنة 82 فما بعدها على النّجم أبي بكر عبد اللّه [ بن محمد ] ( 1 ) قاسم السّنجاريّ ، « جامع المسانيد » لابن الجوزيّ ، و « الموطّأ » و « سنن أبي داود » ، وعلى الشّرف حسين ابن سالار ابن محمود الغزنويّ [ المشرقيّ ] شيخ دار الحديث المستنصريّة بعض « المصابيح » ، وأجيز في بغداد في الإفتاء والتّدريس سنة ثلاث وثمانين ، وولي بها إعادة المستنصريّة ، وارتحل فسمع بحلب سنة 86 على الشّهاب بن المرحّل ، والشّرف أبي بكر الحرّانيّ ، وأخذ في الفقه أيضا ببعلبكّ عن الشّمس ابن اليونانيّة ، وبدمشق عن الزّين بن رجب الحافظ ، ولازمه ، وسمع عليه الحديث ، وكذا سمع بها على الحافظ أبي بكر بن المحبّ ، والجمال يوسف ابن أحمد بن العزّ ، واستدعى في هذه السّنة لأخيه النّور عبد الرّحمن الآتي جماعة من شيوخ الشّام ، وقدم القاهرة سنة 87 - بعد زيارته بيت المقدس - فسمع بها العزّ أبا اليمن ابن الكويك ، وولده الشّرف أبا الطّاهر ، والنّجم بن رزين ، والتّقيّ بن حاتم ، والمطرّز ، والتّنوخيّ والسّويداويّ ، والمجد